![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
تسلم الملك فيصل مقاليد الحكم في 27 جمادى الآخرة من سنة 1384 هـ / عام 1964م ، وعيّن أخاه خالد بن عبدالعزيز ولياً للعهد. فقد كان نهجه السياسي حماية البلاد وتطورها، لتلحق بركب الحضارة الغربية ، وكذلك المحافظة على العلاقات الأخوية مع الدول العربية والإسلامية، وعلى الصداقات التي بناها مع الدول الغربية.
ومن أهم منجزاته : المؤتمر الإسلامي الكبير بمكة المكرمة : 17/12/1384 هـ الموافق 18/4/1965 م. وهو أعظم مؤتمر عقده المسلمون في العصور المتأخرة ، فقد ضم عدداً كبيراً من أقطابهم ، وعلمائهم ، ومفكريهم ، كما ضم ممثلين عن جميع شعوب العالم الإسلامي وأقطاره وأمصاره ، مما لم يجتمع لمؤتمر آخر . وترسُم القرارات التي أصدرها اتجاهاً جديداً يتجه إليه المسلمون في حاضرهم ومستقبلهم. أتم جلالته حل مشكلة اليمن ، طبقاً للقواعد التي رسمها والده منذ اليوم الأول لاتقاء هذه الفتنة العمياء ، فأنقذ اليمن من محنتها ، وأنال شعبها حقوقه ، وصان كرامته ، كما وقى المملكة العربية السعودية وجزيرة العرب معها أخطاراً جسيمة كانت تتهددها ، وأعاد الهدوء والاستقرار والاطمئنان إلى الأقطار العربية كافة. افتتاحه كلية البترول والمعادن في الظهران ، وهي الأولى من طرازها لا في العالم العربي وحده، بل في العالم الإسلامي كله . أنشأ في الرياض لجنة للطاقة الذرية ، في مقدمة مهماتها ، إدخال هذا العلم إلى البلاد السعودية ، للإفادة منها في كل ما يفيد ويخدم العلم والعمران. ما أظهره من عناية في نشر الصناعات في بلاده ، وتعميمها بين أفراد شعبه ، وقد تجلى ذلك بإرساله البعوث الكثيرة إلى الغرب للتدريب تمهيداً لافتتاح مصانع جديدة. زياراته المتعددة إلى الدول العربية والإسلامية والغربية لتعزيز العلاقات معها، ومنها زيارته للقاهرة في شهر سبتمبر عام 1965م ، وزيارته للدار البيضاء ( المغرب ) لحضور مؤتمر القمة العربي الثالث، الذي افتتح يوم 13 سبتمبر عام 1965 م ، كما أنشأ أفضل العلاقات مع الحكومات الإسلامية في آسيا ، وهي باكستان ، وإندونيسيا ، وماليزيا ، وإيران ، واستقباله وفودها التي تتوالى على زياراتها لجلالته ، حاملة أصدق مشاعر المودة والإخلاص . وكذلك فقد عمل على إنشاء أفضل العلاقات وأطيبها مع الحكومات الإسلامية الأخرى في إفريقية، وهو يبادلها وداً بود ، وصداقة بصداقة. نفذ، بدقة وأمانة ، جميع الاتفاقات التي اتفقت عليها حكوماته مع الآخرين ، سواء في الميدان الدولي ، أو في الميدان القومي. دفع بعجلة التعليم إلى الأمام ، وعمل جلالته بهمة زائدة لنشر العلم ، بوصفه الطريق الأصلح والأقوم للنهوض بالشعب، ورفع مستواه. وفي المجال الاقتصادي اعتنى فيصل بالصناعة والزراعة وإقامة المشروعات ، وتنمية الغابات، والثروة الحيوانية ، وأنشأ بنك التسليف الزراعي ، واستثمرت الأراضي البور ، وشجعت المشروعات التي تبحث عن مياه الشرب ، واهتمت الدولة بالتنقيب عن المعادن ، وأنشأت المؤسسة العامة للبترول والمعادن بترومين . قام جلالته بكثير من الإصلاحات لتشمل الشؤون الاجتماعية ، مثل الضمان الاجتماعي ، ورعاية الشباب ، ودور الرعاية الاجتماعية ، ونظام العمل والعمال ، والتأمينات الاجتماعية، وغيرها ، كما اهتم بتطوير سبل المواصلات البرية والجوية ، والعناية بالمواصلات السلكية واللاسلكية وتحسين خدمة السكك الحديدية. |
![]() |
| اعدادات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|